العلامة المجلسي
10
بحار الأنوار
عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ، ثم تلا هذه الآية : " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " وخلق عدونا من سجين ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم ، لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا هذه الآية : " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدراك ما سجين * كتاب مرقوم ( 1 ) " . بيان : اعلم أن المفسرين اختلفوا في تفسير عليين فقيل هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، أو السماء السابعة ، أو سدرة المنتهى أو الجنة أو لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، وقال الفراء : أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له والسجين : الأرض السابعة أو أسفل منها أو جب في جهنم ، وقال أبو عبيدة : هو فعيل من السجن . فالمعنى أن كتابة أعمالهم أو ما يكتب منها في عليين ، أي في دفتر أعمالهم ، أو المراد أن دفتر أعمالهم في تلك الأمكنة الشريفة ، وعلى الأخير فيه حذف مضاف أي وما أدراك ما كتاب عليين ، هذا ما قيل في الآية ، وأما استشهاده عليه السلام بها فهو إما لمناسبة كون كتاب أعمالهم في مكان اخذ منه طينتهم ، أو هو مبني على كون المراد بكتابهم أرواحهم إذ هي محل لارتسام علومهم . 15 - بصائر الدرجات : ابن عيسى ( 2 ) عن محمد البرقي عن فضالة عن البطائني عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة ، وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ مسنون ( 3 ) .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ، 5 . في المطففين : 7 - 9 و 18 - 21 . ( 2 ) في المصدر : أحمد بن محمد . ( 3 ) بصائر الدرجات : 5 .